بسبب وجود تناقضات جوهرية في أقوال الضحية المزعومة.. تبرئة شابين من سوريا في فيينا من تهمة اغتصاب فتاة قاصر
النمسا ميـديـا – فيينا:
برأت المحكمة الإقليمية في فيينا يوم الاثنين شابين سوريين يبلغان من العمر 19 و21 عاماً من تهمة استدراج فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً إلى شقة وسكنيّة واغتصابها، حيث أصدرت هيئة المحلفين قراراً بالبراءة لعدم كفاية الأدلة والشبهات القوية، في حكم أصبح باتاً ونهائياً بعد تنازل الإدعاء العام عن حق الاستئناف.
تفاصيل الاتهامات والشكوك حول الواقعة
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام اللائحة للشابين السوريين، وهما أبناء عمومة من الجنسية السورية، باستدراج الفتاة وممارسة العنف ضدها وتصوير الواقعة بهواتفهما المحمولة، غير أن السلطات القضائية لم تعثر على أي مقاطع فيديو تُثبت هذه المزاعم. كما عجزت الفتاة البالغة من العمر 16 عاماً عن تحديد تاريخ دقيق للحادثة، مشيرة فقط إلى وقوعها في الفترة ما بين 18 مايو و20 يونيو 2025، بينما لم تقدم بلاغها للشرطة إلا في نهاية شهر أكتوبر من العام نفسه.
تضارب الأقوال ورواية المتهمين
وأفادت التحقيقات بأن الفتاة تعرفت على المتهم البالغ من العمر 21 عاماً من الجنسية السورية عبر تطبيق “سناب شات”، حيث أكد المتهم وجود علاقة بينهما ولقائهما مرتين سابقاً في محطة القطارات بمدينة Graz، معرباً عن رغبته في إنهاء تلك العلاقة حينها. واستقلت الفتاة القطار إلى فيينا لـ القاء به، ودخلت الشقة بكامل إرادتها حيث تم التواصل بالتراضي، وفقاً لرواية الدفاع والمتهم، بينما ادعت الفتاة استدراجها واغتصابها وتصويرها، وزعمت ورود المتهم الثاني البالغ من العمر 19 عاماً من الجنسية السورية إلى الشقة وقيامه بالعمل ذاته وتهديدها بنشر المقطع إذا أبلغت الشرطة.
غياب الأدلة الطبية وتخلف الشاهدة عن الحضور
وشدد دفاع المتهمين من الجنسية السورية أمام المحكمة على غياب أي إصابات جسدية لدى الفتاة وعدم مراجعتها لأي طبيب عقب الواقعة المفترضة، مؤكداً وجود تناقضات جوهرية في أقوالها. ولم تحضر الفتاة البالغة من العمر 16 عاماً جلسة المحاكمة علنياً، بل جرى الاستماع إلى شهادتها المسجلة سابقاً عبر جلسة استجواب مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام والجمهور، في حين تمسك الشابان السوريان بإنكار التهم الموجهة إليهما جملة وتفصيلاً.
أسباب حكم البراءة وتحويل الدعوى المدنية
وبعد مداولات استمرت نحو 15 دقيقة، قضت المحكمة ببراءة الشابين السوريين استناداً إلى مبدأ الشك، حيث أوضحت رئيسة الجلسة أسباب الحكم بعدم وجود مسرح محدد للجريمة، وتحديد دقيق لتاريخ وقوعها، إضافة إلى عدم منطقية الأسباب التي دفعت الشاهدة للدخول إلى الشقة مع المتهم الثاني. وبناءً عليه، تمت إحالة مطالبة الفتاة بالتعويض المالي البالغ 1,000 يورو من كل متهم إلى المحاكم المدنية للاختصاص.